مركز الثقافة والمعارف القرآنية
13
علوم القرآن عند المفسرين
وما سنتناوله في هذا الكتاب ، يتضمن الطائفة الأخيرة ، وسوف نوضّحه في القسم اللاحق . الغاية من إعداد الكتاب . تأتي أهمية مباحث علوم القرآن من مكانتها وقدسيتها بين سائر العلوم الاسلامية أولا ، وعدم الاكتفاء بالكتب الخاصة بعلوم القرآن - والموجودة حاليا - لأجل البحث والتحقيق الكامل والشامل من قبل الباحثين والمحققين ثانيا ، وصعوبة التتبع والتحقيق في بطون الكتب المتفرقة والعديدة ثالثا . وكان من الضروري الاقدام على تنسيق وتوحيد هذه المجاميع القيّمة والنفيسة ، ومع أن هذا العمل لم يكن ممكنا ولا ميسورا كي يتسع ويشمل جميع مؤلفات وكتب العلوم القرآنية ، الّا أنه يبدو ممكنا فيما يخص مقدمات الكتب التفسيرية ، في خلق الدافع البدائي لجمع وتنظيم هذه المباحث ، وقد اقدم مركز الثقافة والمعارف القرآنية على ملء هذه الفجوة ، فانطلقت خطوة - مع قصرها - لتهيئة موطئ قدم في مجال التحقيق في العلوم القرآنية . وعليه يمكن تلخيص أهم الأهداف المتوخاة من هذا الكتاب بما يلي : أ - ضرورة الاطلاع على آثار ومؤلفات العلوم القرآنية ، لمكانتها الخاصة بين العلوم الأخرى . ب . تأمين متطلبات المحققين ، وذلك بالاطلاع على نظريات المفكرين والمفسرين في جميع مباحث العلوم القرآنية . ج . تنظيم مباحث علوم القرآن الواردة في مقدمة بعض التفاسير بتسلسل وترابط منطقي . د . تقديم صورة واضحة عن سير تحوّل مباحث العلوم القرآنية وكيفية تطوّرها منذ عصر صدر الاسلام وحتى الآن ، سيرا تكامليا أو تراجعيّا أحيانا ، ومن الممكن اعتبار الفقرة الأخيرة من الأهداف البالغة الأهمية لهذا الكتاب ، وقد بذلت جهود في تنظيم المواضيع الرئيسية والفرعية فيه ، وإن تقدم أو تأخر زمن التأليف أو المؤلف معيار لتقدم أو تأخر مواضيع هذه المجموعة ، فقد تمكّن المحقق بهذه الطريقة وبكل سهولة وبفترة زمنية